بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
[أرأيت الذي] عام لكل من يتوجه له الخطاب [يكذب بالدين] أي بالجزاء وهؤلاء هم الذين ينكرون البعث , [فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين] فجمع بين أمرين: الأول: عدم الرحمة بالأيتام الذين هم محل الرحمة فهذا [يدع اليتيم] أي يدفعه بعنف , أما الأمر الثاني: لا يحثون على رحمة الغير [ولا يحض على طعام المسكين] فلا يحض على إطعام المسكين الفقير المحتاج للطعام لأنه قلبه حجر قاس , [فويل للمصلين] وهذه كلمة وعيد ل [الذين هم عن صلاتهم ساهون] أي غافلون عنها لا يقيمونها على ما ينبغي يؤخرونها عن الوقت الفاضل.
-فائدة: الذي يسهو عن الصلاة ويغفل عنها لاشك أنه مذموم. أما الساهي في صلاته فهذا لا يلام ولهذا وقع السهو من رسول الله صلى الله عليه وسلم , لأن السهو في الشيء معناه نسي شيئا لا يلام عليه. أما الساهي عن صلاته فهو متعمد للتهاون في صلاته.
-فائدة: من السهو عن الصلاة أولئك القوم الذين يدعون الصلاة مع الجماعة فإنهم لاشك عن صلاتهم ساهون ويدخلون في هذا الوعيد.
[الذين هم يراءون] إذا فعلوا الطاعة يقصدون بها التزلف للناس وليس التقرب إلى الله , [ويمنعون الماعون] أي يمنعون ما يجب بذله من المواعين وهي الأواني.