الصفحة 36 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)

[والفجر] النور الساطع الذي يكون في الأفق الشرقي قرب طلوع الشمس وأقسم الله به لأنه ابتداء النهار ولأنه لا يقدر على الإتيان به إلا الله عز وجل ولأنه يترتب عليه أحكام شرعية مثل إمساك الصائم ودخول وقت صلاة الفجر , [وليال عشر] يرجح أنها الليالي العشر الأواخر من رمضان وأقسم الله بها لشرفها ولأن فيها ليلة القدر ولأن المسلمين يختمون بها شهر رمضان , [والشفع والوتر] قيل المراد به كل الخلق إما شفع و إما وتر وقفيل: الشفع الخلق كلهم والوتر الله عز وجل , [والليل إذا يسر] وهو السير في الليل وأقسم الله به لما في ساعاته من العبادات كصلاتي المغرب والعشاء وقيام الليل والوتر , ولأن في الليل مناسبة عظيمة وهي أن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل فيقول: (( من يسألني فأعطيه , من يدعوني فأستجيب له , من يستغفرني فأغفر له ) ).

-فائدة: إن الثلث الآخر من الليل وقت إجابة فينبغي أن ينتهز الإنسان هذه الفرصة فيقوم لله عز وجل يتهجد ويدعو الله سبحانه بما شاء من خير الدنيا والآخرة لعله يصادف ساعة إجابة ينتفع بها في دنياه وأخراه.

[هل في ذلك قسم لذي حجر] لذي عقل , [ألم تر كيف فعل ربك بعاد] وعاد قبيله معروفة أرسل الله تعالى لهم هودا فبلغهم الرسالة ولكنهم عتوا وبغوا والاستفهام يراد به الاعتبار , [إرم ذات العماد] قيل بأن إرم اسم قبيلة أو قرية ذات أبنية قوية , [التي لم يخلق مثلها في البلاد] لم يصنع مثلها لأنها قوية ومحكمة , [وثمود الذين جابوا الصخر بالواد] وهم قوم صالح الذين أعطاهم الله قوة حتى صاروا يخرقون الجبال والصخور العظيمة ويصنعون منها بيوتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت