الصفحة 45 من 66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)

[والضحى] أول النهار وفيه النور والضياء , [والليل إذا سجى] إذا غطى الأرض وسدل عليها ظلامه , [ما ودعك ربك] ما تركك وأهملك ... [وما قلى] وما أبغض , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد الخليلين مع إبراهيم عليه السلام , والخلة أعظم أنواع المحبة , [وللآخرة خير لك من الأولى] وذلك لأن الآخرة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر , [ولسوف] وسوف تدل على تحقق الشيء لكن بعد مهلة وزمن [يعطيك ربك فترضى] ولقد أعطاه الله عز وجل ما يرضيه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة مقاما محمودا يحمده فيه الأولون والآخرون , ثم بين الله سبحانه وتعالى نعمه السابقة حتى يستدل بها على النعم اللاحقة [ألم يجدك يتيما فآوى] الاستفهام للتقرير , يعني قد وجدك الله يتيما فآواك أي الله تعالى تكفل بك ويسر له من يقوم بتربيته والدفاع عنه , ولو كان التعبير (فآواك) اختص الإيواء به صلى الله عليه وسلم والأمر أوسع من ذلك فإن الله تعالى آواه وآوى به , آوى به المؤمنين فنصرهم وأيدهم ودفع عنهم بل دافع عنهم سبحانه وتعالى. ... [ووجداك ضالا] أي غير عالم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم شيئا قبل أن ينزل عليه الوحي [فهدى] فهو قد هُدي عليه الصلاة والسلام وهدى الله به فهو هاد مهدي عليه الصلاة والسلام , [ووجدك عائلا فأغنى] أي وجدك فقيرا لا تملك شيئا فأغناك , [فأما اليتيم فلا تقهر] فإذا كان الله آواك في يتمك فلا تقهر , [وأما السائل فلا تنهر] يدخل في السائل , السائل عن الشريعة عن العلم لا تنهره وربما يدخل في ذلك أيضا سائل المال , يعني إذا جاءك سائل يسألك مالا فلا تنهره , [وأما بنعمة ربك فحدث] حدث بها إظهارا للنعمة وشكرا للمنعم , لا افتخارا بها على الخلق.

تفسير سورة الشرح

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت