أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)
[ألم نشرح لك صدرك] الاستفهام للتقرير , وشرح الصدر أن يكون متسعا لحكم الله عز وجل بنوعيه , حكم الله الشرعي وهو الدين فلا يستثقل تنفيذ أوامر الله واجتناب نواهيه , حكم الله الكوني فيشرح الله صدره فتجده راضيا بقضاء الله وقدره مطمئنا إليه , [ووضعنا عنك وزرك] فالمعنى أن الله تعالى غفر للنبي صلى الله عليه وسلم وزره وخطيئته حتى بقي مغفورا له قال تعال [إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر] , وهذا من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم , فهل النبي يذنب؟ الجواب نعم فقد قال عليه الصلاة والسلام (( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) )لكن هناك أشياء لا يمكن أن تقع من الأنبياء مثل الكذب والخيانة , [الذي أنقض ظهرك] أي هذا الوزر أتعب ظهر النبي صلى الله عليه وسلم.
-فائدة: إذا كان هذا وزر الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بأوزار غيره, أوزارنا تقض ظهورنا وتنقضها وتتعبها , ولكن كأننا لم نحمل شيئا وذلك لضعف إيماننا وكثرة غفلتنا.
-فائدة: في بعض الآثار: أن المؤمن إذا أذنب ذنبا صار عنده كالجبل فوق رأسه , وأن المنافق إذا أذنب ذنبا صار عنده كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا , يعني لا يهتم.
[ورفعنا لك ذكرك] رفع ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام لا أحد يشك فيه:
أولا: لأنه يرفع ذكره عند كل صلاة وذلك في الأذان.
ثانيا: يرفع ذكره عند كل عبادة لأن من شروطها لأن كل عبادة لابد فيها من شرطين: الإخلاص لله تعالى , متابعة الرسول.
ثالثا: يرفع ذكره في كل صلاة في التشهد.