بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
[اقرأ باسم ربك] لأن أسماء الله تعالى كلها خير وكلها إعانة يستعين بها الإنسان ويستعين بها على وضوئه ويستعين بها على أكله وجماعه فهي كلها عون , [الذي خلق] خلق كل شيء [خلق الإنسان من علق] أي ابتدأ خلقه من دودة حمراء من الدم صغيرة وهذا هو المنشأ الذي به الحياة , وخص الإنسان تكريما له , [اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم] التعليم بالقلم أكثر ما يعتمد الشرع عليه إذ أن الشرع يكتب ويحفظ.
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)
[كلا] بمعنى حقا [إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى] كل إنسان من بني آدم إذا رأى نفسه استغنى فإنه يطغى وهو مجاوزة الحد ولكن هذا يخرج منه المؤمن لأن المؤمن لا يرى أنه استغنى عن الله طرفة عين , [إن إلى ربك الرجعى] أي المرجع مهما طغيت وعلوت واستكبرت واستغنيت , ... [أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى] أبو جهل قيل له: إن محمدا صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة يفتن الناس ويصدهم عن أصنامهم وآلهتهم فمر به ذات يوم وهو ساجد فنهى النبي عليه الصلاة والسلام , [أرأيت إن كان على الهدى] فيما فعل من السجود والصلاة أو أمر غيره بالتقوى , [ألم يعلم بأن الله يرى] فهذا تهديد لهذا الرجل الذي كان ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة , يعني ألم يعلم هذا أن الله تعالى يراه ويسمعه , [كلا] بمعنى حقا [لنسفعا] أي لنأخذن بشدة , ...