شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا (39) إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40)
- [رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن] فالله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء ... [الرحمن] وهو ذو الرحمة الواسعة الشاملة , [لا يملكون منه خطابا] أي لا يستطيع أحد أن يتكلم إلا بإذن الله , [يوم يقوم الروح] وهو جبريل , [والملائكة صفا] أي صفا بعد صف ,
[لا يتكلمون] أي لا يتكلمون ملائكة ولا غيرهم [إلا من أذن له الرحمن] بالكلام فإنه يتكلم كما أذن له [وقال صوابا] أي قال قولا صوابا موافقا لمرضاة الله سبحانه وتعالى وذلك بالشفاعة إذا أذن الله لأحد أن يشفع , [ذلك اليوم الحق] أي ذلك الذي أخبرناكم به هو اليوم الحق , [فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا] أي من شاء عمل العمل الصالح الموافق لمرضاة الله , [إنا أنذرناكم عذابا قريبا] خوفناكم من عذاب قريب وهو يوم القيامة , [يوم ينظر المرء ما قدمت يداه] أي ينظر كل امرئ ما عمل في الدنيا , [ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا] أي ليتني لم أخلق , أو ليتني لم أبعث , أو إذا رأى البهائم التي يقضي الله بينها , ثم يقول: كوني ترابا فتكون ترابا يتمنى أن يكون مثلهم.