الصفحة 45 من 55

فهذا يعني عدم صحة كثير من الحالات المذكورة في الحكم الثالث للنشيد؛ لعدم وجود هذا الطرب في

الأناشيد إلا ما ندر

وإن كان ضابط الطرب هو

: إثارة النفس ولذتها

، وحركتها التي قد تحدث

حركة الجوارح الظاهرة أحيانًا

، فيعني صِحة تلك

الحالات

لوجود هذا المعنى في كثير

من الأناشيد. أرجو

بيان المعنى الراجح، وبيان

رجحانه. ثانيًا:

ذكر في تعليق ص أن إنكار ابن تيمية - رحمه الله - على الاجتماع على النشيد لصلاح

القلوب:

إنما

يُقصد به غناء الصوفية الذي لا يخلو من رقص وضرب بالأرجل والقضيب وتمايل ... الخ أن هناك بعض النصوص تدل بظاهرها أن أحداث الصوفية أول ما، ووقع عليه إنكار الأئمة. فأرجو تأمل هذه، وبيان ما تفيد. 1 - في (مجموع فتاوى ابن تيمية 11/ 534) :"والذين حضروا السماع المُحدث الذي جعله الشافعي من إحداث الزنادقة لم يكونوا يجتمعون مع مردان، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مُزهدات مُرققات". 2 - قال ابن رجب - رحمه الله - في(نزهة الأسماع

ص 86):"الحدث الثاني: سماع القصائد الرقيقة المُتضمنة، فكان كثير من أهل السلوك والعبادة يستمعون ذلك، وربما أنشده بنوع من الألحان استجلابًا لترقيق القلوب، ثم صار منهم مَن يضرب مع إنشادها على جلد ونحوه، وكانوا يسمون ذلك التغبير". 3 - قصة يوسف بن الحسين المذكورة في البحث ص (38) ، لم يكن فيها أكثر من سماع شعر مُلحن. 4 - احتجاج القشيري على إباحة السماع الصوفي بإباحة إنشاد ابن تيمية في كتاب (الاستقامة) ، وابن القيّم في كتاب (الكلام على مسألة السماع) ، على مُجرّد ذلك. 5 - أن مشايخ الصوفية شرطوا شروطًا لإباحة السماع. ثالثًا: ذكر فضيلتكم في التعليق في مواضع كثيرة: جواز اتخاذ القصائد الوعظية وسيلة، وتُحدث الخشية، دون التنبه إلى، والتي إن فُقدت ينتفي حُكم الإباحة. ذكر الشاطبي - رحمه الله

-في (الاعتصام 1/ 360) من هذه القيود: في الفرط بعد الفرط. 2) وعلى غير استعداد. 3) على غير اللذائذ والإطراب. 4) ولا هم ممن يدوم، أو يتخذه عادة. فهل هذه القيود جميعها مُعتبرة أم لا؟ وهل سماع القصائد بغيرها مُحدثًا أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت