وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي رحمه الله:"الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية، المتعزز بعظمة الربوبية" (مقدمة روضة العقلاء ونزهة الفضلاء) .
وقال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري رحمه الله:"أصل الإيمان ثلاثة أشياء: أن يعتقد ربانيته، ... وأن يعتقد وحدانيته ... وأن يعتقده موصوفا بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفًا بها" (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة، ص: 693 من النسخة الخطية) .
وقال الفيروز ابادي:"التوحيد توحيدان: الأول: توحيد الربوبية، وصاحب هذا التوحيد يشهد قيومية الرب فوق عرشه، يدبر أمر عباده وحده، فلا خالق ولا رازق ولا معطي ولا مانع ولا مميت ولا محيي ولا مدبر لأمر المملكة (والملكوت) ظاهرا وباطنا غيره، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا تتحرك ذرة إلا بإذنه، ولا يجري حادث إلا بمشيئته، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض إلا وقد أحصاها علمه وأحاطت بها قدرته، ونفذت فيها مشيئته واقتضتها حكمته. والآخر: توحيد الألوهية ويعني: أن يجمع الموحد همه وقلبه وعزمه وإرادته وحركاته على أداء حقه والقيام بعبوديته" (بصائر ذوي التمييز: 5/ 172) .
وكلمة التوحيد: لا إله إلا الله تدل لهذا التقسيم، كيف ذلك؟ أما دلالتها على الألوهية فلأن الإله هوالمألوه: المعبود. وأما دلالتها على الربوبية فلأن العاجز لا يصلح أن يكون إلهًا. وأما دلالتها على الأسماء والصفات فلأن مسلوب الأسماء والصفات ليس شيئًا، بل هو عدم محض (من كلمة للشيخ/ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد) .