علاج السحر وحكم النشرة
للسحر علاجان: علاج دفع، وعلاج رفع.
أما العلاج الأول فإنه يكون قبل أن يُسحر الإنسان، فهو علاج وقائي، ويكون بما يلي:
1/ المحافظة على أذكار الصبح والمساء.
ومن ذلك: قراءة آية الكرسي.
فعَنْ مُحَمَّدِ بن أُبَيِّ بن كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرْنٌ مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الْغُلامِ الْمُحْتَلِمِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ. فَقَالَ: مَا أَنْتَ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: لا، بَلْ جِنِّيٌّ. قَالَ: فَنَاوِلْنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ. قَالَ: هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِنِّي. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَجِئْنَا نُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ. قَالَ: فَمَا يُنْجِينَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {الله لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ» رواه النسائي في الكبرى، والطبراني في المعجم الكبير.
ومنها المحافظة على قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير مائة مرة. لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» رواه البخاري ومسلم.
ومنها: قراءة الإخلاص والمعوذتين. لحديث مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ، فَقَالَ: «أَصَلَّيْتُمْ» ؟ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. فَقَالَ: «قُلْ» ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» ، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «قُلْ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» رواه أبو داود.
ومنها: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
ففي سنن أبي داود قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ: بِسْمِ الله الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ» .
2/ المحافظة على أذكار النوم:
ومنها: قراءة آية الكرسي.