2.ادعاء علم الغيب. ومن مظاهر ذلك: الإخبار بمشكلة المُتصِل بمجرد إخبارهم باسم والدته، ومما قالوه مرارًا (سترزق بطفل) ، (يأتيك رزق كبير) ، وغير ذلك من الأباطيل. وهذا حال من يتعامل مع الجن، ولربما كان دعيًا كاذبًا دجالًا، والكفر حكمه في الحالين، ونعته في الصورتين.
3.التدليس على الناس بنصحهم بقراءة آيات معينة وينصحون بتكرارها إلى حدٍّ معين؛ خداعًا ومكرًا، فإن السذَّجَ من المشاهدين يصدقونهم بحجة أنهم يرشدون إلى القرآن الكريم ويعالجون به وهم قد كفروا به. فعلينا أن لا ننخدع بمثل هذا، ما معنى أن يرشدوا إلى قراءة آيات معينة من القرآن وفي القرآن: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله} وهم يدعون علم الغيب، ويخبرون عن أمور غيبية. فاستعمال السحرة والعرافين لآيات القرآن تدليس على الناس.
4.زرع الفتنة بين الناس. سمعت أحدهم يقول: (هذا العمل عمله أحد أقربائك) ، (هذا العمل عمله أحد أقربائك يبدأ بحرف الخاء، أخبرني السرُّ بذلك) . وهذا دأب الدجالين، يحبون إيقاع الفتن بين الناس.
وعليه لو سأل سائل ما حكم مشاهدة هذه القنوات؟ فالإجابة:
من جلس أمام هذه القنوات وصدَّق ما فيها فهو كافر بالله العظيم، لست أنا من يكفره، كفّره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما أنّ من الخطر العظيم تكفيرَ المؤمنين، فمن الخطر كذلك أن تشهد لكافرٍ كفَّره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالإيمان.
ومن اتصل عليهم وسأل ولم يصدق لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
ومن شاهد ولم يصدق ولم يسأل، لمجرد المشاهدة وقضاء الوقت، فهو آثم كما سبق بيانه.
بقيت إشارة إلى مسألة مهمة تتعلق بالنجوم؛ فإن من الناس من يدعي بها علم الغيب ..
لقد خلق الله النجوم لثلاثة أمور، قال قتادة رحمه الله:"خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا. فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ"رواه البخاري.
قال تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} [الصافات:6 - 10] . وقال: {وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت:12] . وقال: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [الملك:5] . وقال: {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل:16] .
فلا يُستدل بالنجوم على حوادث الأرض، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
فالنجوم علامات يُستدل بها على الأمكنة والأزمنة، يستدل بها على دخول فصل الخريف أو غيره، ولكن لا يستدل بها على نزول المطر، ألسنا نجد هذا النوء بعينه سنة يكون فيه مطر وفي سنة أخرى لا يكون فيه