مثلًا: يأتيه طالب يعرفه الكاهن، والطالب متميز في دراسته، لم يرسب قط، فيسأله عن امتحانات هذا العام، فيخبره بنجاحه. وهذا ربما نهض بالروح المعنوية للطالب فزادت همته على ما عنده من نبوغ فكان النجاح بإذن الله.
واقرأ هذه القصة، مع أنها ليست مع كاهن، وإنما حدثت مع إمام عظيم، ولكنها تدل على ما سبق تقريره ..
كان الإمام الشافعي والمُزَني والربيع بمسجد، فجاء رجل يدور على النِّيَّام. فقال الشافعي للربيع: قل له: هرب لك عبد أسود مصاب في إحدى عينيه؟ فذهب إليه وسأله، قال الرجل: نعم. أين هو؟ قال هيا إلى الشافعي. فسأله الرجل، قال: في الحبس. فوجدوه في الحبس. فقال له المزني: أخبرنا فقد حيرتنا!
قال: رأيته يدور على النيام فقلت: يطلب هاربًا، ورأيته يجيء إلى السُّودان دون البِيضان فقلت: يطلب عبدًا أسود. ورأيته يجيء إلى ما يلي العين اليسرى فقلت: مصاب في إحدى عينيه.
فقالوا له: وكيف عرفت أنه في الحبس؟
قال: هذا هو الغالب، فإن العبيد إذا جاعوا سرقوا، وإذا شبعوا أفسدوا.