الصفحة 45 من 65

5/ 82). وقال السعدي رحمه الله:" {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} من شدة بغضهم له ومحبتهم لما هم عليه من الباطل" (تفسير السعدي، ص 459) .

وقال تعالى: {فَادْعُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [غافر/14]

والمعنى أخلصوا لله في كل ما تدينونه به وتتقربون به إليه، {ولو كره الكافرون} ؛"فلا تبالوا بهم، ولا يثنينَّكم ذلك عن دينكم، ولا تأخذكم بالله لومة لائم، فإن الكافرين يكرهون الإخلاص لله وحده غاية الكراهة" (تفسير السعدي: 1/ 734) .

الشرط الثامن: الكفر بالطاغوت

والطاغوت: ما عبد من دون الله وهو راضٍ. فالمراد البراءة من ذلك.

قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِالله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة/256] . قال ابن كثير رحمه الله:"هذا يشمل كل شرك كان عليه أهل الجاهلية، من عبادة الأوثان والتحاكم إليها والاستنصار بها" (تفسير ابن كثير: 1/ 683) .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرُم ماله ودمه وحسابه على الله» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت