الصفحة 98 من 109

بين الأول والآخر كأنك قلت: (إنما نحاول ملكا أو إنما نموت) وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعا من الأول يعني (أو نحن ممن يموت) [1]

قلت: على هذه القراءة يكون معنى (أو) هو التخيير -والله أعلم.

قوله تعالى {فَتَوَلَّى بركْنه وَقَالَ سَاحرٌ أَوْ مَجْنونٌ} [2] أو بمعنى الواو لأنه قد قال ذلك جميعا ولم يتردد قاله معمر بن المثنى والفراء [3] وأنشد بيت جرير:

أثعلبةَ الفوارسِ أو رياحَا عَدَلْتَ بهم طُهَيَّةَ والخِشَابَا [4]

وذهب أكثر المفسرين إلى أن المعنى هو: لا يخلو أمرك فيما جئتنى به من أن تكون ساحرا يسحر عيون الناس أو مجنونا [5] ومعناها الشك (( كأنه نسب ما ظهر على يديه عليه الصلاة والسلام من الخوارق العجيبة إلى الجن وتردد في أنه حصل باختياره وسعيه أو بغيرهما ) ) [6]

(1) ينظر: المفصل في صنعة الإعراب 327، مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب 1/ 624، التبيان 2/ 238، إعراب القراءات الشواذ 2/ 496.

(2) سورة الذاريات الآية رقم 39.

(3) ينظر: تفسير الطبري 27/ 3، تفسير القرطبى 17/ 50، تفسير البغوى 4/ 233، زاد المسير 8/ 38، فتح القدير 5/ 90.

(4) ينظر في هذا البيت: أوضح المسالك 2/ 166، لسان العرب 1/ 355، 15/ 17، تفسير القرطبى 14/ 299، والطبرى 22/ 94، فتح القدير 4/ 326.

(5) ينظر: تفسير الطبرى 27/ 3، تفسير ابن كثير 4/ 238.

(6) تفسير أبى السعود 8/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت