رَقَبَةٍ أَوْ إطْعَامٌ في يَوْمٍ ذى مَسْغَبَةٍ يَتيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مسْكينًا ذَا مَتْرَبَةٍ [1] معنى أو هو التفصيل إذ أنها جاءت في مقام تفسير العقبة بما فسرها عز وجل من الفك والإطعام لليتيم أو للمسكين والمعني: أن القائل أهلكت مالا لبدا لم يقتحم العقبة في الدنيا ثم قال: (وما أدراك ماالعقبة) ثم أتى بما فسرها فقال: فك رقبة، أو إطعام في يوم ذى مسغبة، ثم قال: يتيما ذا مقربة، ثم قال: أو مسكينا ذا متربة أي: أنه لم يأت في الدنيا بما يسهل عليه سلوك العقبة في الآخرة [2] .
المبحث الثاني: مجيء (أو) لمعنى التخيير في القرآن الكريم
قوله تعالى {مَا نَنسَخْ منْ آيَةٍ أَوْ ننسهَا نَأْت بخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مثْلهَا} [3] جاءت (أو) فى قوله تعالي (نأت بخير منها أو مثلها) للتخيير، والمعني: نأت بخير من التى نسخناها أو مثلها [4] - والله أعلم.
(أو) في قوله تعالى {وَقَالَ الَّذينَ لا يَعْلَمونَ لَوْلا يكَلّمنَا اللّه أَوْ تَأْتينَا آيَةٌ} [5] والمعني: (وقال الذين لا يعلمون) أي: كفار مكة للنبى هلا يكلمنا الله بأنك رسوله أو تأتينا آية مما اقترحناه على صدقك [6] .
قلت: (أو) هنا معناها التخيير أي: أنت مخير بين أن يكلمنا الله
(1) سورة البلد الآيات رقم 16، 15، 14، 13.
(2) ينظر: تفسير البيضاوى 5/ 493، تفسير القرطبى 20/ 68.
(3) سورة البقرة من الآية رقم 106.
(4) ينظر: تفسير الطبرى 1/ 477.
(5) سورة البقرة من الآية رقم 118.
(6) ينظر: تفسير الجلالين ج: 1 ص: 25