وجاءت للإبهام أيضًا في قوله تعالى {أَمْ تَحْسَب أَنَّ أَكْثَرَهمْ يَسْمَعونَ أَوْ يَعْقلونَ} [1] والمعني: أم تحسب أن أكثرهم يسمعون سماع قبول أو يفكرون فيما تقول فيعقلونه أي: هم بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع [2] وفى قوله {قَالَ هَلْ يَسْمَعونَكمْ إذْ تَدْعونَ أَوْ يَنفَعونَكمْ أَوْ يَضرّونَ} [3] وقوله تعالى {هَلْ يَنصرونَكمْ أَوْ يَنتَصرونَ} [4]
فالسائل يعلم الإجابة ولكنه استفهم إبهاما على المخاطب -والله أعلم.
وجاءت بمعنى الواو [5] فى قوله تعالى {عذْرًا أَوْ نذْرًا} [6] والمعني: فالملقيات ذكرا إلى الرسل إعذارا من الله إلى خلقه وإنذارا منه لهم [7] وجاءت بمعنى الواو في مواضع أخرى اختلف العلماء فيها قد تم بيانها سابقًا.
المبحث الخامس:
(أو) التى ينصب بعدها الفعل المضارع في القرآن الكريم
(أو) التى ينصب المضارع بعدها إما أن تكون بمعنى (إلا أن) وإما
(1) سورة الفرقان من الآية رقم 44.
(2) انظر: تفسير القرطبى 13/ 36.
(3) سورة الشعراء الآيتان رقم 72، 73.
(4) سورة الشعراء من الآية رقم 93.
(5) ينظر: تفسير القرطبى 1/ 463، تفسير ابن كثير 1/ 115.
(6) سورة المرسلات الآية رقم 6.
(7) ينظر: تفسير الطبرى 29/ 232.