{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَي} [1] أي: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصاري: لن يدخل الجنة إلا من كان نصاري، وكذلك قوله تعالى {كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَي} ومنه قول القائل: (كنت بالبصرة آكل السمك أو التمر أو اللحم) أي: في أزمنة متفرقة ولم يرد الشك )) [2] وعبر ابن هشام عنه في بعض المواضع بالتنويع [3] .
قلت: كل هذه تعبيرات تؤدى معنى واحدا وهو: أن الشيء يذكر ثم تكون له تفصيلات أو تنويعات أو تقسيمات تذكر ويعطف بعضها على بعض بـ (أو) - والله أعلم.
اختلف النحويون في معنيين من معانى أو وهما: أن تكون أو بمعنى الواو في إفادة الجمع المطلق، وأن تكون بمعنى بل في إفادة الإضراب، وفيما يلى عرض لهذين المعنيين والخلاف فيهما.
(1) البقرة من الآية 111.
(2) اللباب في علل البناء والإعراب ج: 1 ص: 423.
(3) انظر: مغنى اللبيب 1/ 509.