الخامس: التقسيم أو التفصيل نحو: الكلمة اسم أو فعل أو حرف، وتكون للتقسيم إن عطف بها بعد الخبر [1] وحكمها في هذا المعنى حكم الواو في وجوب المطابقة [2] نحو {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} [3] وعبر ابن مالك عن هذا المعنى في التسهيل بأنه: التفريق المجرد من الشك والإبهام والتخيير لأن مع هذه الثلاثة تفريقا مصحوبا بغيره [4] وعبر عنه بعض النحويين بأنه التفصيل [5] ومن هؤلاء العكبري [6] الذى قال: (((أو) تكون لتفصيل ما أبهم كقوله تعالى
(1) انظر: أوضح المسالك 3/ 378، 388.
(2) قال ابن هشام: (( نص على ذلك الأبدى وهو الحق ) )مغنى اللبيب 1/ 509.
(3) سورة البقرة من الآية رقم 135.
(4) قال ابن هشام: (( قال - يعنى ابن مالك-: وهذا أولى من التعبير بالتقسيم؛ لأن استعمال الواو في التقسيم أجود نحو(الكلمة اسم وفعل وحرف) وقوله:
كما الناس مجروم عليه وجارم
ومن مجيئه بـ (أو) قوله:
فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما *** صدور رماح أشرعت أو سلاسل).
انتهي، ومجيء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضى أن أو لا تأتى له بل إثبات الأكثرية للواو يقتضى ثبوته بقلة لـ (أو ) ) ). مغنى اللبيب ج: 1 ص: 92.
(5) انظر: توضيح المقاصد والمسالك 3/ 210.
(6) العكبري: عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين الإمام محب الدين أبو البقاء العكبرى البغدادى الضرير النحوى الحنبلى أصله من عكبرا صنف التبيان في إعراب القرآن، إعراب الحديث، إعراب الشواذ، شرح اللمع، لباب الكتاب، شرح أبيات الكتاب مات سنة ست عشرة وستمائة. انظر: البغية 2/ 38، 39 0