الصفحة 9 من 109

المبحث الثالث: معانى(أو)

مقدمة: يفتتح الكلام مع (أو) على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره نحو (جاء زيد أو عمرو) ونحو (تزوج هند أو أختها) فقد بدأ الكلام جازما بقوله (جاء زيد) (تزوج هند) ثم طرأ الشك حينما قال: (أو عمرو) والتخيير حينما قال (أو أختها) ، ولهذا لم تتكرر كـ (إما) التى تتفق معها في بعض معانيها [1] .

وباعتبارها حرف عطف لها معان عدة حصرت في ثلاثة عشر معنى منها ما اتفق عليه وهى معانى الشك، والتخيير، والإباحة، والإبهام، والتقسيم أو التفصيل، ومنها ما اختلف فيه وهى أن تكون بمعنى الواو، وبل، وسيأتى الكلام عن هذه المعانى بالتفصيل - بإذن الله.

المطلب الأول: ما اتفق عليه من معانى أو

الأول: الشك مثل (قام زيد أو عمرو) [2] ، وتكون في الخبر للشك بعد سبق لفظ اليقين, وذلك أن المتكلم بدأ بالكلام على لفظ اليقين ثم أدركه الشك فيه فألحق به اسمًا آخر نحو (جاء زيد أو عمرو) فالمتيقن هو المجيء والمشكوك فيه هو الجائي، وإنما جاء هذا

(1) مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب 1/ 86، وتتفق أو مع إما في معانى الشك، الإبهام، التخيير، الإباحة، التفصيل، إلا أن إما يبنى الكلام معها من أول الأمر على ما جيء بها لأجله من شك وغيره ولذلك وجب تكرارها في غير ندور.

(2) انظر: ارتشاف الضرب 2/ 639، التخمير 4/ 81، الجنى الدانى 228، رصف المباني 131، لسان العرب 1/ 181، المخصص 14/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت