يبرزن لقتالكم [1] ويجوز أن يكون معناها التخيير ومعنى الآية: لا يقاتلونكم اليهود والمنافقون مجتمعين متفقين إلا في قرى محصنة بالدروب والخنادق أو من وراء جدر لفرط رهبتهم [2] ، ويجوز أن يكون معنى (أو) التخيير، أو الإباحة في قوله تعالى {لَّعَلَّه يَتَذَكَّر أَوْ يَخْشَي} [3] يتذكر ويراجع أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه [4] ومثله قوله تعالى {وَمَا يدْريكَ لَعَلَّه يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّر فَتَنفَعَه الذّكْرَي} [5] أي: وما يدريك لعله يتطهر من الذنوب بالعمل الصالح وما يتعلمه منك أو يتعظ بما يتعلمه من مواعظ القرآن [6]
المبحث السابع: ما وقع فيه الخلاف في معنى (أو)
قوله تعالى {أَوْ كَصَيّبٍ منْ السَّمَاء فيه ظلمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [7] وقد اختلف
(1) ينظر: تفسير الواحدى 2/ 1084، تفسير البغوي 4/ 322.
(2) ينظر: تفسير البيضاوى 5/ 322، تفسير القرطبى 18/ 35، روح المعانى 28/ 58.
(3) سورة طه من الآية رقم 44.
(4) انظر: تفسير الطبرى 16/ 159، تفسير القرطبى 1/ 227.
(5) سورة عبس الآيتان رقم 3، 4.
(6) ينظر: زاد المسير 9/ 26.
(7) سورة البقرة من الآية رقم 19، والصيب: المطر، وهو كسيد من صاب يصوب معناه ينزل المطر، وسمى بذلك لنزوله وإصابته الأرض، وقال ابن عباس السحاب. انظر: مجاز القرآن لأبى عبيدة 1/ 33 تحقيق د محمد فؤاد سَزْكِين طبع مكتبة الخانجى بمصر، الدر المصون 1/ 135، غرائب التفسير 1/ 123.