الصفحة 82 من 109

العلماء في معناها، والسبب في ذلك أنهم أرادوا أن يذهبوا بها مذهبًا يصرفها عن معنى الشك الذى هو معناها في الأصل، والذى يستحيل في خبره تعالى فاختلفوا في معناها على عدة آراء هي:

الأول: أن تكون (أو) للتخيير، والتساوى أي: شبهوهم بأى القبيلتين فإن شئتم شبهتموهم بالمستوقد وإن شئتم شبهتموهم بأهل الصيب، لا على الاقتصار على أحد الأمرين، ولا يكون ذلك إلا مع الأمر، وذلك مثل: (جالس الفقهاء أو النحويين) والمعني: أنت مخير في مجالسة أى الفريقين شئت [1] والمعني: أن كيفية قصة المنافقين شبيهه بكيفية هاتين القصتين، والقصتان سواء في استقلال كل واحدة منهما بوجه التمثيل فبأيهما مثلتها فأنت مصيب، وإن مثلتها بهما جميعًا فكذلك، وأو فى (جالس الفقهاء أو النحويين) معناها: إفادة التساوى في حسن المجالسة فكذلك (أو كصيب) [2]

الثاني: أن تكون أو للإباحة [3] وذلك نحو (جالس القراء أو الفقهاء أو أصحاب الحديث أو أصحاب النحو) فالمعني: أن التمثيل مباح لكم في المنافقين إن مثلتموهم بالذى استوقد نارًا فذاك وإن مثلتموهم بأصحاب الصيب فهذا مثلهم أو مثلتموهم بهما جميعًا فهما

(1) انظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 34، الجامع لأحكام القرآن 1/ 215، الدر المصون 1/ 135، زاد المسير 1/ 42، غرائب التفسير وعجائب التأويل 1/ 122، تفسير البغوى المسمي (معالم التنزيل) 1/ 53.

(2) انظر: الكشاف 1/ 41، تفسير البيضاوى 1/ 16، تفسير روح البيان 1/ 69.

(3) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 60، التبيان في إعراب القرآن 1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت