وقد ورد العطف بـ (أو) فى القرآن الكريم خمسًا وستين ومائة مرة تقريبًا، وفيما يلى دراسة لمواضع (أو) فى القرآن الكريم [1] ، وجاء هذا الفصل مقسما على مباحث عدة.
المبحث الأول: مجيء (أو) لمعنى التفصيل في القرآن الكريم
جاءت (أو) للتفصيل في مواضع كثيرة في القرآن الكريم، وقد تتبعت هذه المواضع بالدراسة، وهى كما يلى بيانها:
فى قوله تعالى {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [2] ننسها عطف على ننسخ [3] والمعني: روى عن الحسن البصرى أنه قال في قوله ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها قال: أُقرِيء قرآنا ثم نسيه فلم يكن شيئا، ومن القرآن ما قد نسخ وأنتم تقرءونه [4] قلت: ومعنى (أو) فى قوله (أو ننسها) التفصيل أى بعض الآيات ننسخها وبعضها ننسها - والله أعلم.
(1) أود أن أُنبه أننى في دراستى لمواضع أو في القرآن الكريم اعتمدت فيها على كتب مختلفة من التفاسير وغيرها إلا أننى في كثير من المواضع لم أجد أحدًا من العلماء قد أشار إلى معنى أو لذلك فقد فسرت معنى أو في هذه الآيات إما بالقياس على غيرها أو بالاجتهاد اعتمادا على معنى الآية الذى استقيته من كتب التفسير - والله الموفق.
(2) سورة البقرة من الآية رقم 106.
(3) ينظر: تفسير القرطبى 2/ 61، 67.
(4) ينظر: تفسير الطبرى 1/ 475.