المبحث الثاني: هل تشرك (أو) فى المعنى والإعراب معًا أم تشرك في الإعراب فقط؟
اختلف النحويون فى (أو) هل تشرك في الإعراب والمعنى معًا أم لا؟ على رأيين هما: الرأى الأول: رأى الجمهور وهو أنها تشرك في الإعراب لا في المعني؛ لأنك إذا قلت: قام زيدٌ أو عمرو، فالفعل واقع من أحدهما [1]
والرأى الثاني: لابن مالك [2] وهو أن (أو) تشرك في الإعراب والمعني؛ لأن ما بعدها مشارك لما قبلها في المعنى الذى جئ بها لأجله، ألا ترى أن كل واحد منهما مشكوك في قيامه [3] .
قال ابن مالك: (( وأما(أم) و (أو) فجرت العادة في كلام أكثر المصنفين أن يجعلوهما مما يتبع لفظا دون معنى وإنما هما مما يتبع لفظا ومعني ... وأما (أو) فإن ذكرها يشعر السامع بمشاركة ما قبلها لما بعدها فيما سيقت لأجله من شك وغيره )) [4] .
(1) انظر: الأصول لابن السراج 2/ 55.
(2) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك ولد سنه 600 هـ وتوفى ابن مالك سنه 672 هـ خلف ابن مالك آثارا جليلة من أهمها تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، وشرح التسهيل، الكافية الشافية، والألفية (منظومتان) ، شرح الكافية الشافية، شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ وغير ذلك كثير. انظر: البداية والنهاية لابن كثير 13/ 267
(3) انظر: الجنى الدانى 227، 228، ارتشاف الضرب 2/ 639.
(4) شرح الكافية الشافية لابن مالك 3/ 1203.