قال المرادي [1] : (( وكلاهما صحيح باعتبارين ) ) [2] .
قلت: إن رأى الجمهور صحيح باعتبار أن المقصود بالحكم هو أحد المذكورين فإن (أو) تكون للتشريك في الإعراب فقط؛ لأن أحدهما لا يدخل في المعنى الذى يندرج تحته الآخر، فمثلا حين النظر في قولهم: قام زيدٌ أو عمرو، نجد أن القائم هو واحد منهما فقط، أما الآخر فهو غير داخل في الحكم معه؛ أما رأى ابن مالك فصحيح باعتبار أن كل واحد منهما مشكوك في دخوله في الحكم، فقد يكون هو القائم وقد يكون غيره في قولهم: قام زيدٌ أو عمرو؛ فرأى ابن مالك صحيح بالنظر إلى الشك في القيام في حق كل منهما - والله أعلم.
(1) هو الحسن بن قاسم بن عبد الله المرادى المصرى المولد المعروف بابن أم قاسم، وله شرح التسهيل وشرح المفصل، وشرح الألفية توفى 749 هـ البغية 1/ 517.
(2) الجنى الدانى 228