رَحمَنَا [1] أي: ليس ينجى الكفار من عذاب الله موتنا وحياتنا إن أراد الله إهلاكنا أو حياتنا [2] .
وجاءت للتخيير في قوله تعالى {قم اللَّيْلَ إلا قَليلا نصْفَه أَو انقصْ منْه قَليلا أَوْ زدْ عَلَيْه} [3] خيره الله تعالى ذكره حين فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل أى ذلك شاء فعل [4] فجعل له سعة في مدة قيامه إذ لم تكن محدودة [5] .
ومعناها التخيير في قوله تعالى {لمَن شَاء منكمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} [6] والمعني: نذيرا للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدم في طاعة الله أو يتأخر في معصية الله [7] .
المبحث الثالث: مجيء (أو) لمعنى الإباحة في القرآن الكريم
جاءت (أو) لمعنى الإباحة في مواضع عديدة في القرآن الكريم، وأغلب هذه المواضع أجيز فيها أن تكون للإباحة، وأن تكون للتخيير؛ وذلك لتداخل المعنيين في أنهما يأتيان لأمرين مأمور بهما أو بأحدهما، وفيما يلى دراسة هذه المواضع.
(1) سورة الملك الآية رقم 28.
(2) ينظر: تفسير الطبرى 29/ 12.
(3) سورة المزمل الآيتان رقم 2، 3 ومن الآية رقم 4.
(4) ينظر: تفسير الطبرى 29/ 124.
(5) ينظر: زاد المسير 8/ 387.
(6) سورة المدثر الآية رقم 37.
(7) ينظر: تفسير الطبرى 29/ 164.