أعلم.
المبحث السادس:
المواضع التى يجوز فى (أو) أكثر من معني.
جاءت (أو) فى مواضع كثيرة في القرآن الكريم يجوز في فيها أن تكون بأكثر من معنى وقد تم الكلام على بعض هذه المواضع فيما سبق، وهنا دراسة لما تبقى من هذه المواضع
قوله تعالى {لَيْسَ لَكَ منْ الامْر شَيْءٌ أَوْ يَتوبَ عَلَيْهمْ أَوْ يعَذّبَهمْ فَإنَّهمْ ظَالمون} [1] اختلف النحويون في المعطوف عليه قوله (أو يتوب عليهم أو يعذبهم) فقيل: منصوبان عطفًا على (يقطع) [2] والمعني: ليقتل طائفة منهم، أو يحزنهم بالهزيمة، أو يتوب عليهم أو يعذبهم [3] .
ومعنى (أو) فى قوله (أو يتوب عليهم) يجوز أن تكون بمعنى حتى ويكون معنى الآية: ليس لك من الأمر شئ حتى يتوب عليهم، ويجوز أن تكون بمعنى (إلا أن يتوب عليهم) ويجوز أن تكون (أو) بمعنى الواو [4] .
قلت: أما (أو) فى قوله تعالى {أَوْ يعَذّبَهمْ} فهى للتخيير أي:
(1) سورة آل عمران الآية رقم 128.
(2) فى قوله تعالى {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ} آل عمران الآية رقم 127 انظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 149، تفسير البغوى 1/ 350.
(3) ينظر: تفسير القرطبى 4/ 199.
(4) التبيان في إعراب القرآن 1/ 149، تفسير البغوى 1/ 350، تفسير القرطبى 4/ 199.