عملت فيه في موضع نصب عطفًا على (قوة) [1] وعلى هذا يكون وجهها كوجه قراءة أكثر السبعة في قوله (أو يرسلَ رسولا) بالنصب وذلك لتقدم الاسم الصريح وهو (قوة) فكأنه قيل: (لو أن لى بكم قوة أو إيواء إلى ركن شديد) وعليه فهى (أو) التى ينتصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة جوازا لا وجوبا بعد أربعة حروف وذلك إذا عطفت على اسم صريح [2] .
قوله تعالى {أَ فَأَمنَ الَّذينَ مَكَروا السَّيّئَات أَنْ يَخْسفَ اللَّه بهمْ الارْضَ أَوْ يَأْتيَهمْ الْعَذَاب منْ حَيْث لا يَشْعرونَ أو يأخذهم في تقلبهم} [3]
وأو هنا هى أو بمعنى (إلا أن) والمضارع بعدها منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبًا والتقدير:- والله أعلم- أفأمنوا إلا أن يخسف الله بهم أو أن يأتيهم العذاب، أو أن يأخذهم في تقلبهم، والمعني: أفأمنوا الإخساف، أو الإتيان، أو الأخذ في تقلبهم.
قوله تعالى {أَفَأَمنتمْ أَنْ يَخْسفَ بكمْ جَانبَ الْبَرّ أَوْ يرْسلَ عَلَيْكمْ حَاصبًا} [4] (أو) هى العاطفة و (يرسل) فعل مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبًا؛ لأنه معطوف على مصدر متوهم من (أن) والفعل (يخسف) والتقدير (أمانكم متحقق إلى وقوع الإخساف بكم أو إرساله عليكم حاصبا) فـ (أو) عاطفة لمصدر متوهم على مصدر متوهم - والله
(1) ينظر: إعراب القراءات الشواذ 1/ 668.
(2) ينظر: شرح شذور الذهب 1/ 404، 405، تفسير القرطبى 9/ 78.
(3) سورة النحل الآية رقم 45.
(4) سورة الإسراء من الآية رقم 68.