الصفحة 43 من 109

فى قوله تعالي: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَي} [1] أو هنا لتفصيل ما أجمل وذلك أن اليهود قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصاري: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا [2] ، ولم يقل كل فريق منهم: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى فلما لم يفصل في قوله (وقالوا) جاء بـ (أو) للتفصيل إذ كانت موضوعة لأحد الشيئين [3] .

قلت: ومثله مما جاءت فيه (أو) للتفصيل قوله تعالي: {وقالوا كونوا هودًا أوْ نصارى تهْتدوا} [4] وقوله تعالي: {إنّ الصّفا والْمرْوة من شعآئر اللّه فمنْ حجّ الْبيْت أو اعْتمر فلا جناح عليْه} [5] وقوله تعالي: {فمنْ خاف من مّوصٍ جنفًا أوْ إثْمًا} [6] وقوله تعالي: {فمن كان منكم مّريضًا أوْ على سفرٍ} [7] وقوله تعالي: {ولا جناح عليْكمْ فيما عرّضْتم به منْ خطْبة النّساء أوْ أكْننتمْ في أنفسكمْ} [8] وفى قوله تعالى {أوْ كالّذى مرّ على قرْيةٍ وهى خاويةٌ على عروشها} [9] اتفق المفسرون على أن (أو) فى هذه الآية للعطف؛ وإنما عطف قوله (أو كالذي) على قوله (إلى الذى حاج إبراهيم في ربه) وإن اختلف لفظاهما لتشابه

(1) سورة البقرة من الآية رقم 111.

(2) تفسير الطبرى 1/ 565.

(3) التبيان في إعراب القرآن ج: 1 ص: 58.

(4) سورة البقرة من الآية 135، وقد مرت دراسة هذه الآية.

(5) سورة البقرة من الآية رقم 158.

(6) سورة البقرة من الآية رقم 182.

(7) سورة البقرة من الآية رقم 184، وفى 185 (ومن كان منكم مريضا) .

(8) سورة البقرة من الآية رقم 235.

(9) سورة البقرة من الآية رقم 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت