الصفحة 83 من 109

مثلاهم؛ قاله الزجاج [1] .

الثالث: أنها للشك في حق المخاطبين إذ الشك مرتفع عن الحق عز وجل بمعني: أن الناظر يشك في تشبيههم [2] .

قال العكبري: (( وهو راجع إلى الناظر في حال المنافقين؛ فلا يدرى أيشبههم بالمستوقد، أو بأصحاب الصيب كقوله {َأَرْسَلْنَاه إلَى مائَة أَلْفٍ أَوْ يَزيدونَ} [3] أي: يشك الرائى لهم في مقدار عددهم ) ) [4]

الرابع: أنها للإبهام فيما قد علم الله تحصيله فأبهم عليهم ما لا يطلبون تفصيله فكأنه قال: مثلهم كأحد هذين، والعرب تبهم ما لا فائدة في تحصيله، ومثله قوله تعالي [5] {فَهى كَالْحجَارَة أَوْ أَشَدّ قَسْوَةً} [6]

الخامس: أنها بمعنى الواو قاله الفراء [7] وابن قتيبة [8] والطبري [9] .

(1) انظر: معانى القرآن وإعرابه 1/ 96، 97، وهو إبراهيم بن السرى بن سهل أبو إسحاق الزجاج له من التصانيف معانى القرآن، الاشتقاق، خلق الإنسان، فعلت وأفعلت، مختصر النحو، شرح أبيات سيبويه مات سنة 311 هـ. ينظر بغية الوعاة 1/ 411، 412، 413.

(2) انظر: الدر المصون 1/ 135، زاد المسير 1/ 42.

(3) سورة الصافات الآية رقم 147.

(4) التبيان في إعراب القرآن 1/ 34.

(5) سورة البقرة من الآية رقم 74.

(6) انظر: الدر المصون 1/ 135، زاد المسير 1/ 42.

(7) نسبه للفراء القرطبى في الجامع لأحكام القرآن 1/ 215، وانظر: المحرر الوجيز 1/ 101، زاد المسير 1/ 42، ولم أجده في كتابه.

(8) انظر رأيه فى: تأويل مشكل إعراب القرآن 543، 544.

(9) انظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت