السادس: التفصيل أي: بعض الناس يشبههم بالمستوقد وبعضهم بأصحاب الصيب ومثله قوله تعالى {وَقَالوا كونوا هودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدوا} [1] أى قالت اليهود كونوا هودا، وقالت النصارى كونوا نصاري [2] أجازه العكبري، وأيده السمين [3] .
السابع: أن أو بمعنى (بل) [4] .
قلت: أرى أن تكون (أو) يجوز أن تكون للتخيير والتساوى وذلك في حق المخاطبين أي: شبهوهم بأى الفريقين شئتم، وذلك أنه سبحانه وتعالى أراد تقريب التشبيه لعقول المخاطبين فأتى بالتخيير في التشبيه- والله أعلم.
قوله تعالى {فَهى كَالْحجَارَة أَوْ أَشَدّ قَسْوَةً} [5] اختلف العلماء في معنى (أو) فى هذه الآية مع استحالة كونها للشك [6] فى حقه تعالى على أقوال هي:
(1) سورة البقرة من الآية 135.
(2) التبيان في إعراب القرآن 1/ 34، زاد المسير 1/ 42.
(3) انظر: الدر المصون 1/ 135، والسمين الحلبى هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف ابن محمد ابن مسعود يعرف بالسمين من مصنفاته إيضاح إلى شرح التسهيل والبحر الزاخر وتفسير القرآن توفى سنة 756 بالقاهرة. ينظر: شذرات الذهب 6/ 179.
(4) انظر: تأويل مشكل القرآن 544، الدر المصون 1/ 135، زاد المسير 1/ 42.
(5) سورة البقرة من الآية رقم 74.
(6) ينظر: تفسير القرآن العظيم 1/ 115.