الصفحة 10 من 109

الشك بعد أن نسبت المجيء إلى زيد فأُتى بما يدل على الشك [1] وذكر أبو حيان [2] أنها تأتى كذلك للشك بعد الاستفهام نحو: أقام زيد أو عمرو [3] .

الثاني: التخيير، وهى الواقعة بعد الطلب وقبل ما يمتنع فيه الجمع نحو: (كل السمك أو اشرب اللبن) أي: لا تجمعهما ولكن اختر أيهما شئت ونحو (تزوج زينب أو أختها) ونحو: (خذ دينارا أو ثوبا) [4] (( والمعنى أنه ألزمه فعل أحدهما، فلا يجوز الجمع بينهما؛ لأن(أو) لأحد الشيئين، ولا يجوز تركهما معًا؛ لأن لفظ الأمر يقتضى الإلزام، ومن هذا قوله تعالي [5] {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} )) [6] ومنه قوله تعالى {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [7]

قال ابن هشام: (( فإن قلت: فقد مثل العلماء بآيتى الكفارة والفدية

(1) انظر: المتبع في شرح اللمع 2/ 429، التخمير 4/ 82، 83.

(2) هو محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حيان الإمام أثير الدين أبو حيان الأندلسى الغرناطى من مصنفاته البحر المحيط، مات سنة 745 هـ. ينظر: البغية 1/ 280.

(3) انظر: ارتشاف الضرب 2/ 639.

(4) انظر: الأصول في النحو 2/ 56، رصف المباني 131، الجنى الداني 228، ارتشاف الضرب 2/ 639، المتبع في شرح اللمع 4/ 429، حروف المعانى للزجاجى 13، مغنى اللبيب 1/ 87.

(5) سورة المائدة من الآية رقم 89.

(6) المتبع في شرح اللمع 2/ 429.

(7) البقرة من الآية رقم 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت