للتخيير مع إمكان الجمع، قلت: يمتنع الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير اللاتى كل منهن كفارة، وبين الصيام والصدقة والنسك اللاتى كل منهن فدية؛ بل تقع واحدة منهن كفارة أو فدية، والباقى قربة مستقلة خارجة عن ذلك )) [1]
الثالث: الإباحة وهى الواقعة بعد الطلب، وقبل ما يجوز فيه الجمع نحو (جالس الحسن أو ابن سيرين) و نحو (جالس العلماء أو الزهاد) أي: قد أذنت لك في مجالسة هذا الضرب من الناس ونحو (تعلم الفقه أو النحو) [2] .
قال ابن مالك: (( وأكثر ورود أو للإباحة في تشبيه، أو تقدير، فالتشبيه نحو [3] {فَهِى كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} و {إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [4] والتقدير نحو {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَي} [5] و {إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [6] ... ) ) [7]
ولم يخص ابن مالك الإباحة بأن تكون مسبوقة بالطلب [8] .
الفرق بين التخيير والإباحة:
والفرق بين التخيير والإباحة أن للمخاطب أن يفعل أحد الشيئين
(1) مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب ج: 1 ص: 88.
(2) انظر: الأصول لابن السراج 2/ 56.
(3) سورة البقرة من الآية رقم 74.
(4) سورة النحل من الآية رقم 77.
(5) سورة النجم الآية رقم 9.
(6) سورة الصافات من الآية رقم 147.
(7) شرح الكافية الشافية 3/ 1223: 1225.
(8) انظر: مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب ج: 1 ص: 88.