أو تأتينا آية - والله أعلم.
(أو) في قوله تعالى {الطَّلاق مَرَّتَان فَإمْسَاكٌ بمَعْروفٍ أَوْ تَسْريحٌ بإحْسَانٍ} [1] وقوله تعالي: {فَأَمْسكوهنَّ بمَعْروفٍ أَوْ سَرّحوهنَّ بمَعْروفٍ} [2] وقوله تعالى {فَإذَا بَلَغْنَ أَجَلَهنَّ فَأَمْسكوهنَّ بمَعْروفٍ أَوْ فَارقوهنَّ بمَعْروفٍ} [3] وقوله تعالي: {فَإنْ خفْتمْ فَرجَالا أَوْ ركْبَانًا} [4] قلت: (أو) فى هذه الآيات للتخيير فهم مخيرون بين فعل الأول إن شاءوا أو الثاني، ولكن لا يجمع بينهما؛ فلا يجمع بين الإمساك والتسريح، ولا بين الصلاة في حال الخوف رجالا على الأقدام وركبانا على الخيل والإبل [5] .
وجاءت لمعنى التخيير في قوله تعالى {وَإن تبْدوا مَا في أَنفسكمْ أَوْ تخْفوه} [6] والمعني: وإن تظهروا ما عندكم من الشهادة أو تخفوا ذلك فتضمروه في أنفسكم يحاسبكم به الله [7] ومثله قوله تعالى {قلْ إن تخْفوا مَا في صدوركمْ أَوْ تبْدوه يَعْلَمْه اللّه} [8] والمعني: قل يا محمد للذين أمرتهم أن لا يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين: إن تخفوا ما في صدوركم من موالاة الكفار فتسروه، أو تبدوا ذلكم من أنفسكم
(1) سورة البقرة من الآية رقم 229.
(2) سورة البقرة من الآية رقم 231.
(3) سورة الطلاق من الآية رقم 2.
(4) سورة البقرة من الآية رقم 239.
(5) ينظر: تفسير القرطبى 3/ 223.
(6) سورة البقرة من الآية رقم 284.
(7) ينظر: تفسير القرطبى 3/ 423.
(8) سورة آل عمران من الآية رقم 29.