الصفحة 96 من 109

زيدا أو عمرًا، يريد ائت هذا الضرب من الناس، فكأنه قال: إلى مائة ألف أو زيادة وهو قول المبرد [1] .

قلت: أرى - والله أعلم - أن الرأى في هذه المسألة هو أن تكون أو للإباحة أو للتخيير أي: قدروهم كما شئتم، أو مباح لكم تقديرهم بهذا أو بذاك، وهذا من باب مخاطبة الناس على قدر أفهامهم، لأنه سبحانه وتعالى يعلم بعدتهم - والله أعلم.

(1) قال المبرد في المقتضب 3/ 305 (( ولكن مجاز هذه الآية عندنا مجاز ما ذكرنا قبل في قولك: ائت زيدا أو عمرا أو خالدا، تريد: ايت هذا الضرب من الناس، فكأنه قال:-والله أعلم - إلى مائة ألف أو زيادة، وهذا قول كل من نثق بعلمه، وتقول: كلُّ حق لها علمناه أو جهلناه، تريد توكيد قولك: كل حق لها، فكأنك قلت: إن معلوما، أو مجهولا فقد دخل في هذا البيع جميع حقوقها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت