قوله تعالى {وَكَمْ منْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسنَا بَيَاتًا أَوْ همْ قَائلونَ} [1] ذهب العكبرى إلى أن أو في هذه الآية هى لتفصيل المجمل أي: جاء بعضهم بأسنا ليلا، وبعضهم نهارا [2] ، وذهب الطبرى إلى أنها بمعنى الواو أي: وهم قائلون [3] .
قلت: وأرى أنها لتفصيل المجمل، وذلك لاختلاف الوقتين المذكورين كما أن مجيء أو بمعنى الواو اختلف العلماء فيه اختلافًا كبيرًا؛ لذلك فإذا وجدنا معنى غيره تحتمله الآية متفق عليه فينبغى حمل الآية عليه -والله أعلم-.
ومثله قوله تعالى {قلْ أَرَأَيْتمْ إنْ أَتَاكمْ عَذَابه بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجل منْه الْمجْرمونَ} [4]
(1) سورة الأعراف من الآية رقم 4.
(2) التبيان في إعراب القرآن 1/ 268، وانظر: تفسير البغوى 2/ 148.
(3) ينظر: تفسير القرطبى 3/ 199.
(4) سورة يونس الآية رقم 50.