الصفحة 90 من 109

منه [1] .

وقيل: إن الإثم، والخطيئة بمعنى واحد كرر لاختلاف اللفظ تأكيدا [2] وتكون (أو) لعطف الشيء على مرادفه [3] وممن قال بهذا القول ابن مالك [4] .

(أو) في قوله تعالى {إنْ يَكنْ غَنيًّا أَوْ فَقيرًا فَاللَّه أَوْلَى بهمَا} [5] اختلف العلماء في معناها على رأيين هما:

أحدهما: حكى عن الأخفش أنه قال: إنها بمعنى (الواو) فعلى هذا: يكون الضمير فى (بهما) عائدا على لفظ (غني) و (فقير) .

وثانيهما: أن (أو) على بابها وهى هنا لتفصيل ما أبهم في الكلام، وذلك أن كل واحد من المشهود عليه والمشهود له يجوز أن يكون غنيا وأن يكون فقيرا، فقد يكونان غنيين وقد يكونان فقيرين، وقد يكون أحدهما غنيا والآخر فقيرا، فلما كانت الأقسام عند التفصيل على ذلك ولم تُذْكَر أتى بـ (أو) لتدل على هذا التفصيل فعلى هذا: يكون الضمير فى (بهما) عائدا على المشهود له والمشهود عليه على أى وصف كانا عليه لا على الصفة [6] .

(1) ينظر: تفسير الطبرى 5/ 274.

(2) ينظر: تفسير القرطبى 5/ 380.

(3) انظر: مغنى اللبيب 1/ 467

(4) ينظر: شرح التسهيل 3/ 365، شرح الكافية الشافية 3/ 1224.

(5) سورة النساء من الآية رقم 135.

(6) التبيان في إعراب القرآن 1/ 198، تفسير الطبري 5/ 320، مغنى اللبيب 1/ 92، 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت