الصفحة 88 من 109

الممسوسات والمفروض لهن مستويين في الذكر، وإذا قدرت (أو) بمعنى (إلا) خرجت المفروض لهن عن مشاركة الممسوسات في الذكر [1] .

الثاني: قيل أو بمعنى الواو ويؤيده قول المفسرين إنها نزلت في رجل أنصارى تزوج امرأة من بنى حنيفة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل المسيس [2] أي: مالم تمسوهن ولم تفرضوا لهن فريضة [3] .

الثالث: أن تكون بمعنى (إلي) وهى في هذا المعنى ينتصب المضارع بعدها بأن مضمرة، وأجاز هذا المعنى في هذه الآية من قال بانتصاب (تفرضوا) ويكون غاية لنفى الجناح لا لنفى المسيس.

قلت: أرى أن تكون (أو) بمعنى (إلا أن) ذلك لأنه تعالى ذكر المطلقات قبل المسيس وبعد الفرض فلا حاجة بنا لأن نفسرها بالواو، كما أنه هو المعنى الأكثر ظهورا في الآية من كونها بمعنى (إلي) - والله أعلم.

قوله تعالى {وَالَّذينَ إذَا فَعَلوا فَاحشَةً أَوْ ظَلَموا أَنْفسَهمْ} [4] اختلف المفسرون في الفاحشة هل هى نفس الظلم المذكور بعدها أو غيره؟ والفاحشة هى القبيحة وكل شيء جاوز قدره فهو فاحش وفى المراد بها هاهنا قولان: أحدهما: أنها الزني، والثاني: أنها كل كبيرة، أما الظلم

(1) وانظر: في معنى هذه الآية تفسير الطبرى 2/ 634.

(2) انظر: تفسير البغوى 1/ 217.

(3) انظر: تفسير القرطبى 3/ 199.

(4) سورة آل عمران من الآية رقم 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت