بالقول أو يردوكم في دينهم فتصيروا كفارا بعبادة الأوثان [1] وجاءت للتخيير في قوله تعالى {فَتصْبحَ صَعيدًا زَلَقًا أَوْ يصْبحَ مَاؤهَا غَوْرًا} [2] أي: فتصبح أرضا ملساء لا شيء فيها قد ذهب كل ما فيها من غرس ونبت وعادت خرابا بلاقع زلقا لا يثبت في أرضها قدم أو يصبح ماؤها غائرا [3] .
وجاءت للتخيير في قوله تعالى {أَفَلَمْ يَسيروا في الارْض فَتَكونَ لَهمْ قلوبٌ يَعْقلونَ بهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعونَ بهَا} [4] والمعني: أفلم يسير كفار مكة في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ما نزل بالمكذبين قبلهم أو آذان يسمعون بها أخبارهم بالإهلاك وخراب الديار فيعتبروا [5]
قلت: أي: يكون لهم قلوب أو آذان كما يشاءون -والله أعلم.
وجاءت للتخيير في قوله تعالى {الزَّانى لا يَنكح إلا زَانيَةً أَوْ مشْركَةً وَالزَّانيَة لا يَنكحهَا إلا زَانٍ أَوْ مشْركٌ} [6]
وللتخيير أيضا في قوله تعالى {لّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شكورًا} [7]
وفى قوله تعالى {لاعَذّبَنَّه عَذَابًا شَديدًا أَوْ لاذْبَحَنَّه أَوْ لَيَأْتيَنّى بسلْطَانٍ مّبينٍ} [8] والمعني: قال لأعذبنه تعذيبا شديدا بنتف ريشه وذنبه ورميه
(1) انظر: تفسير الطبرى 15/ 224، تفسير ابن كثير 3/ 78.
(2) سورة الكهف من الآيتين رقم 40، 41.
(3) انظر: تفسير الطبرى 15/ 248.
(4) سورة الحج من الآية رقم 46.
(5) انظر: تفسير الجلالين 1/ 440.
(6) سورة النور من الآية رقم 3.
(7) سورة الفرقان من الآية رقم 62.
(8) سورة النمل الآية رقم 21.