نحن مهلكوا أهلها بالفناء قبل يوم القيامة أو معذبوها [1] . وجاءت (أو) للتخيير في قوله تعالى {أَوْ تَكونَ لَكَ جَنَّةٌ مّن نَّخيلٍ وَعنَبٍ فَتفَجّرَ الانْهَارَ خلالَهَا تَفْجيرًا أَوْ تسْقطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كسَفًا أَوْ تَأْتى باللّه وَالْمَلائكَة قَبيلا أَوْ يَكونَ لَكَ بَيْتٌ مّن زخْرفٍ أَوْ تَرْقَى في السَّمَاء} [2] وقد حدث أن اجتمع زعماء قريش عند الكعبة وطلبوا مقابلة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليعرضوا عليه أمورًا ليتخل عن دعوته فرفض، فعرضوا عليه أن يسأل ربه أن يفجر الأرض ينبوعا أو غيره مما ذكر في الآيات الكريمات [3] ؛ فقد خيروه في أن يطلب أحد هذه الأمور- والله أعلم- ومثله قوله تعالى {لَوْلا أنزلَ إلَيْه مَلَكٌ فَيَكونَ مَعَه نَذيرًا أَوْ يلْقَى إلَيْه كَنزٌ أَوْ تَكون لَه جَنَّةٌ يَأْكل منْهَا} [4] ومثله قوله تعالى {فَلَوْلا ألْقى عَلَيْه أَسْورَةٌ مّن ذَهَبٍ أَوْ جَاء مَعَه الْمَلائكَة مقْتَرنينَ} [5] والمعني: فهلا ألقى على موسي - عليه السلام - إن كان صادقا أنه رسول رب العالمين أسورة من ذهب أو هلا إن كان صادقا جاء معه الملائكة قد اقترن بعضهم ببعض فتتابعوا يشهدون له بأنه رسول الله إليهم [6]
وجاءت للتخيير في قوله تعالى {إنَّهمْ إن يَظْهَروا عَلَيْكمْ يَرْجموكمْ أَوْ يعيدوكمْ في ملَّتهمْ} [7] أي: إن يظهروا عليكم فيعلموا مكانكم يرجموكم شتما
(1) انظر: تفسير الطبرى 15/ 106.
(2) سورة الإسراء الآيتان رقم 91، 92 ومن الآية 93.
(3) انظر: تفسير القرطبى 10/ 328.
(4) سورة الفرقان من الآيتين رقم 7، 8.
(5) سورة الزخرف الآية رقم 53.
(6) انظر: تفسير الطبرى 25/ 81، 82.
(7) سورة الكهف من الآية رقم 20.