محيص لكم عنها سواء عليكم أى الأمران الصبر وعدمه إنما تجزون ما كنتم تعملون [1]
وللتخيير في قوله تعالى {وَإمَّا نريَنَّكَ بَعْضَ الَّذى نَعدهمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} [2] وقوله (أو نتوفينك) عطف علي (نرينك) أي: نتوفينك قبل ذلك [3] والمعني: وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذى نعد هؤلاء المشركين من قومك من العذاب أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم فإلينا مرجعهم [4] ومثله قوله تعالى {فَإمَّا نَذْهَبَنَّ بكَ فَإنَّا منْهم مّنتَقمونَ أَوْ نريَنَّكَ الَّذى وَعَدْنَاهمْ فَإنَّا عَلَيْهم مّقْتَدرونَ} [5] والمعني: فإن نذهب بك يا محمد فنخرجك من مكة من أذى قريش فإنا منهم منتقمون (أو نرينك الذى وعدناهم) وهو الانتقام منهم في حياتك فإنا عليهم مقتدرون [6] .
قوله تعالى {قَالَ لَوْ أَنَّ لى بكمْ قوَّةً أَوْ آوى إلَى ركْنٍ شَديدٍ} [7] (آوي) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة، ووجه الرفع يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون في موضع رفع خبر (أنَّ) على المعنى والتقدير: أو أنى آوي.
قال العكبري: (( ويضعف أن يكون معطوفا على قوة إذ لو كان
(1) انظر: تفسير البيضاوى 5/ 246.
(2) سورة يونس من الآية 46، الرعد من الآية 40، غافر من الآية 77.
(3) انظر: تفسير القرطبى 8/ 348.
(4) انظر: تفسير الطبرى 11/ 120.
(5) سورة الزخرف الآيتان رقم 41، 42.
(6) ينظر: تفسير الطبرى 25/ 76، تفسير القرطبى 16/ 92.
(7) سورة هود الآية رقم 80.