الصفحة 51 من 109

النسق وليس بمعنى الواو [1] أي: ولو أن كتابا زعزعت به الجبال عن مقارها أو تصدعت به الأرض من خشية الله عند قراءته أو شققت فجعلت أنهارا وعيونا أو كلم به الموتى فتسمع فتقرؤه أو فتسمع وتجيب عند قراءته لكان هذا القرآن لأنه الغاية في الإعجاز والنهاية في التذكير والإنذار [2] .

وجاءت للتفصيل في قوله تعالى {تصيبهم بمَا صَنَعوا قَارعَةٌ أَوْ تَحلّ قَريبًا مّن دَارهمْ} [3]

وجاءت للتفصيل في قوله تعالى {إنَّنَا نَخَاف أَن يَفْرطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَي} [4] والمعني: أنهما يخافان أن يبدر إليهما بعقوبة أو يعتدى عليهما فيعاقبهما وهما لا يستحقان منه ذلك [5] .

وفى قوله تعالى {يَا بنَى إنَّهَا إن تَك مثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ فَتَكن في صَخْرَةٍ أَوْ في السَّمَاوَات أَوْ في الارْض} [6] والمعني: إن الأمر إن تك زنة حبة من خردل من خير أو شر عملته فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله يوم القيامة حتى يوفيك جزاءه [7] فقد أجمل في قوله (فتكن في) ثم فصل.

(1) انظر: الجمل في النحو 307.

(2) ينظر: تفسير البيضاوى 3/ 329.

(3) سورة الرعد من الآية رقم 31.

(4) سورة طه من الآية رقم 45.

(5) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 155.

(6) سورة لقمان من الآية رقم 16.

(7) انظر: تفسير الطبرى 21/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت