قوله تعالى {أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهمْ يفْتَنونَ في كلّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن} [1] (أو) فى هذه الآية للتفصيل والمعني: أو لا يرى هؤلاء المنافقون أن الله يختبرهم في كل عام مرة أو مرتين بمعنى أنه يختبرهم في بعض الأعوام مرة وفى بعضها مرتين [2] وجاءت للتفصيل أيضًا في قوله تعالى {وَإذَا مَسَّ الانسَانَ الضّرّ دَعَانَا لجَنبه أَوْ قَاعدًا أَوْ قَآئمًا} [3] وعطف بالقاعد والقائم على اللام التى في لجنبه؛ لأن معناها الفعل كأنه قال دعانا مضطجعا أو قاعدا أو قائما [4] والمعني: إذا أصاب الإنسان الشدة والجهد استغاث بنا في كشف ذلك عنه (لجنبه) يعني: مضطجعا لجنبه أو قاعدا أو قائما [5] .
وهى للتفصيل أيضًا في قوله تعالى {قَوْمَ نوحٍ أَوْ قَوْمَ هودٍ أَوْ قَوْمَ صَالحٍ} [6] والمعني: لا تحملنكم عداوتى وبغضى وفراق الدين الذى أنا عليه على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر وبخس الناس في المكيال والميزان فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح من الغرق أو قوم هود من العذاب أو قوم صالح من الرجفة [7] .
ومعناها التفصيل في قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّ قرْآنًا سيّرَتْ به الْجبَال أَوْ قطّعَتْ به الارْض أَوْ كلّمَ به الْمَوْتَي} [8] وما كان من هذا النحو فـ (أو) حرف من حروف
(1) سورة التوبة من الآية رقم 126.
(2) انظر: تفسير الطبرى 11/ 73، تفسير ابن كثير 2/ 404.
(3) سورة يونس من الآية رقم 12.
(4) ينظر: تفسير الطبرى 2/ 156، تفسير القرطبى 1/ 311.
(5) ينظر: تفسير الطبرى 11/ 92.
(6) سورة هود من الآية رقم 89.
(7) ينظر: تفسير الطبرى 12/ 104.
(8) سورة الرعد من الآية رقم 31.