جاءت (أو) للتفصيل في قوله تعالى {إلا أَن يَكونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفوحًا أَوْ لَحْمَ خنزيرٍ فَإنَّه رجْسٌ أَوْ فسْقًا} [1] والمعني: قل يا محمد إنى لا أجد فيما أوحى شيئا محرما على آكل يأكله مما تذكرون أنه حرمه من هذه الأنعام التى تصفون تحريم ما حرم عليكم منها بزعمكم (إلا أن يكون ميتة) قد ماتت بغير تذكية (أو دما مسفوحا) وهو المنصب أو إلا أن يكون لحم خنزير فإنه رجس أو فسق [2] .
قوله تعالي: {أَوْ تَقولوا لَوْ أَنَّا أنزلَ عَلَيْنَا الْكتَاب لَكنَّا أَهْدَى منْهمْ} [3] (أو) هنا للتفصيل، والمعني: هذا كتاب أنزلناه مبارك لئلا يقول المشركون من قريش إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أو لئلا يقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا فأمرنا فيه ونهينا لكنا أهدى منهم [4] .
ومثله قوله تعالى {أَوْ تَقولوا إنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤنَا من قَبْل} [5] والمعني: شهدنا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل واتبعنا منهاجهم [6] .
(1) سورة الأنعام من الآية رقم 145.
(2) ينظر: تفسير الطبرى 8/ 69.
(3) سورة الأنعام من الآية رقم 157.
(4) ينظر: تفسير الطبرى 8/ 94.
(5) سورة الأعراف من الآية رقم 173.
(6) ينظر: تفسير الطبرى 9/ 118.