الصفحة 48 من 109

السَّاعَة [1] والمعني: أنه يخبر تعالى أنه الفعال لما يريد المتصرف في خلقه بما يشاء وأنه لامعقب لحكمه ولهذا قال: (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة) أى أتاكم هذا أو هذا لا تدعون غيره لعلمكم أنه لا يقدر أحد على رفع ذلك سواه [2] ومنه قوله {قلْ أَرَأَيْتَكمْ إنْ أَتَاكمْ عَذَاب اللّه بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً} [3] والمعني: أخبرونى إن أتاكم عذاب الله فجأة، أو أتاكم وأنتم تعاينونه وتنظرون إليه هل يهلك إلا القوم الظالمون [4] فـ (أو) هنا لتفصيل الإجمال الذى في قوله: (أرأيتكم) ، ومنه قوله تعالى {أَفَأَمنوا أَن تَأْتيَهمْ غَاشيَةٌ مّنْ عَذَاب اللّه أَوْ تَأْتيَهم السَّاعَة بَغْتَةً} [5] ومنه قوله تعالى {حَتَّى تَأْتيَهم السَّاعَة بَغْتَةً أَوْ يَأْتيَهمْ عَذَاب يَوْمٍ عَقيمٍ} [6]

(1) سورة الأنعام من الآية رقم 40.

(2) ينظر: تفسير ابن كثير 2/ 133.

(3) سورة الأنعام من الآية رقم 47.

(4) ينظر: تفسير الطبرى 7/ 197، تفسير ابن كثير 2/ 134.

(5) سورة يوسف من الآية رقم 107.

(6) سورة الحج من الآية رقم 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت