الصفحة 47 من 109

أداءها والقيام بها فلا يشهد بها [1] فـ (أو) هنا للتفصيل- والله أعلم.

وجاءت (أو) للتفصيل في قوله تعالى {أَنَّه مَن قَتَلَ نَفْسًا بغَيْر نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الارْض} [2] ومعنى الآية: إنه من أجل جناية ابن آدم القاتل أخاه ظلما حكمنا على بنى إسرائيل أنه من قتل منهم نفسا بغير نفس يقتل بها قصاصا، أو قتل منهم نفسا بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها [3] .

وجاءت للتفصيل في قوله تعالى {ذَلكَ أَدْنَى أَن يَأْتوا بالشَّهَادَة عَلَى وَجْههَا أَوْ يَخَافوا أَن ترَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانهمْ} [4] أي: شرعية هذا الحكم على هذا الوجه المرضى من تحليف الشاهدين الذميين أقرب إلى إقامتهما الشهادة على الوجه المرضي، وقوله (أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم) معطوف على (أن يأتوا) والمعني: أن يكون الحامل لهم على الإتيان بها على وجهها هو تعظيم الحلف بالله ومراعاة جانبه وإجلاله والخوف من الفضيحة بين الناس إن ردت اليمين على الورثة فيحلفون ويستحقون ما يدعون [5] .

وللتفصيل أيضًا في قوله تعالى قلْ أَرَأَيْتكم إنْ أَتَاكمْ عَذَاب اللّه أَوْ أَتَتْكم

(1) ينظر: تفسير الطبرى 5/ 323.

(2) سورة المائدة من الآية رقم 32.

(3) ينظر: تفسير الطبرى 6/ 200.

(4) سورة المائدة من الآية رقم 108.

(5) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 115، التبيان في إعراب القرآن 1/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت