الصفحة 46 من 109

ذلك قوله تعالى {وَالَّذينَ هَاجَروا في سَبيل اللَّه ثمَّ قتلوا أَوْ مَاتوا} [1]

وجاءت للتفصيل في قوله تعالي: {وَإن امْرَأَةٌ خَافَتْ من بَعْلهَا نشوزًا أَوْ إعْرَاضًا} [2] والمعني: وإن امرأة علمت من زوجها (نشوزا) يعني: استعلاء بنفسه عنها إلى غيرها أثرة عليها، وارتفاعا بها عنها إما لبغضه لها وإما لكراهة منه بعض أشياء بها إما لدمامتها وإما لكبر سنها، أو إعراضا يعني: انصرافا عنها بوجهه أو ببعض منافعه التى كانت لها منه فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما [3] .

وهى للتفصيل أيضًا في قوله تعالي: {كونوا قَوَّامينَ بالْقسْط شهَدَاء للّه وَلَوْ عَلَى أَنفسكمْ أَو الْوَالدَيْن وَالاقْرَبينَ إن يَكنْ غَنيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّه أَوْلَى بهمَا فَلا تَتَّبعوا الْهَوَى أَن تَعْدلوا وَإن تَلْووا أَوْ تعْرضوا} [4] يقول الله لهم: يا أيها الذين آمنوا ليكن من أخلاقكم القيام بالعدل شهداء لله ولو كانت شهادتكم على أنفسكم أو والديكم أو أقربيكم فقوموا فيها بالقسط والعدل ولا تميلوا فيها لغنى لغناه ولا لفقير لفقره على غنى فتجوروا فإن الله أولى بهما وأحق منكم لأنه مالكهما، ولذلك أمركم بالتسوية بينهما في الشهادة لهما وعليها [5] ومعني (تلوا) فى قوله تعالى {وَإن تَلْووا أَوْ تعْرضوا} من لى الشاهد شهادته لمن يشهد له وعليه وذلك تحريفه إياها وتركه إقامتها ليبطل بذلك شهادته لمن شهد له وعمن شهد عليه؛ وأما إعراضه عنها فإنه: تركه

(1) سورة الحج من الآية رقم 58.

(2) سورة النساء من الآية رقم 128.

(3) ينظر: تفسير الطبرى 5/ 305.

(4) سورة النساء من الآية رقم 135.

(5) ينظر: تفسير الطبرى 5/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت