تعالي: {أَنِّى لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَي} [1] يعنى تعالى ذكره: أنى لا أضيع عمل عامل منكم عمل خيرا ذكرا كان العامل أو أنثي [2] ومثله قوله تعالي: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَي} [3] ومثله قوله تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَي} [4] وفى قوله تعالى {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [5] ومعنى الآية الكريمة: أن الذى قسم الله تبارك وتعالى لولد الميت الذكور منهم والإناث ولأبويه من تركته من بعد وفاته إنما يقسمه لهم من بعد قضاء دين الميت الذى مات وهو عليه من تركته، وإن أحاط بجميع ذلك، ثم جعل أهل الوصايا بعد قضاء دينه شركاء ورثته فيما بقى لما أوصى لهم به ما لم يجاوز ذلك ثلثه وأجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية [6]
ومنه قوله تعالى {وَمَن يقَاتلْ في سَبيل اللّه فَيقْتَلْ أَو يَغْلبْ} [7] والمعني: ومن يقاتل في سبيل الله فيقتله أعداء الله أو يغلبهم فيظفر بهم [8] ومن
(1) سورة آل عمران من الآية رقم 195.
(2) ينظر: تفسير الطبرى 4/ 215.
(3) سورة النساء من الآية رقم 124.
(4) سورة النحل من الآية رقم 97، وسورة غافر من الآية رقم 40.
(5) سورة النساء من الآية رقم 12.
(6) ينظر: تفسير الطبرى 4/ 280.
(7) سورة النساء من الآية رقم 74.
(8) ينظر: تفسير القرطبى 5/ 277، تفسير الطبرى 5/ 167.