الصفحة 36 من 109

ومن أمثلة (أو) التى ينصب المضارع بعدها قوله تعالى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِى بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [1] فى قراءة السبعة غير نافع [2] بالنصب عطفا على (وحيا) فحمله على معنى المصدر؛ لأن قوله (إلا وحيًا) معناه: (إلا أن يوحي) فعطف (أو يرسل) على (أن يوحي) فنصبه، والتقدير: إلا أن يوحى أو يرسل رسولا فيوحي، فقوله (يرسل) منصوبة بـ (أن) مضمرة جوازًا، و (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر، فلا بد من حمله إذا نصب على معنى (وحيا) [3] .

(1) سورة الشورى آيه رقم 51.

(2) انظر: المفردات السبع 88، 311، 157، 261، 337، 390، سراج القارئ 325، غيث النفع 269 وهو نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم أبو رويم مدنى ثقة صالح انتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة وكان عالمًا بوجوه القراءات متبعًا لآثار الأئمة الماضين قرأ على سبعين من التابعين قرأ عليه ممن قرأ أبو عمرو بن العلاء توفى سنة 169.انظر المفردات السبع ص 5، طبقات القراء 2/ 330: 334.

(3) انظر: معانى القرآن للفراء 2/ 422، معانى القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 403، الكشف عن وجوه القراءات 2/ 253، المقتضب 2/ 34 والإتحاف 2/ 451، إعراب القراءات السبع وعللها 2/ 290، شرح الكافية الشافية 3/ 1558، شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك ص 687، شفاء العليل 2/ 938، شرح الأشمونى ص 308، التصريح بمضمون التوضيح 2/ 244 أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ج: 4 ص: 192، شرح قطر الندى ص: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت