الصفحة 35 من 109

حتى تقوم يا فتي) لذلك فإن (أو) هنا ليست هى التى ينصب بعدها المضارع بل هى أو العاطفة جاءت على معني: (أيكون منك أحد هذين) والفعل بعدها مرفوع وجوبًا.

والنصب بعد (أو) بإضمار (أن) هو مذهب البصريين، ولذلك لا يتقدم معمول الفعل عليها، ولا يفصل بينها وبين الفعل؛ لأنها حرف عطف.

وذهب الفراء، وقوم من الكوفيين إلى أن الفعل انتصب بالخلاف، ومعناه مخالفة الثانى للأول من حيث لم يكن شريكًا له في المعني، ولا معطوفًا عليه.

وذهب الكسائي [1] ، وأصحابه، والجرمى إلى أن الفعل انتصب بـ (أو) نفسها، وذهب بعض النحويين إلى أن النصب بمعنى ما وقع موقعه؛ لأنه وقع موقع (إلى أن) أو (إلا أن) فانتصب كنصبه [2] .

قلت: إن الرأى المختار من هذه الأقوال هو رأى البصريين من أن النصب بـ (أن) مضمرة، وأن هذه الحروف لا تخرج عن معنى العطف، لسلامته من المعارضة - والله أعلم.

(1) هو على بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدى من أولاد الفرس من سواد العراق انتهت إليه رئاسة الإقراء بعد شيخه حمزة انقطع لدراسة النحو على على كبر فلزم معاذ الهراء ثم خرج إلى البصرة فلزم الخليل ثم اتجه إلى البوادى فأخذ عن الأعراب، ثم عاد إلى البصرة وتصدر للإقراء وكان صادق اللهجة توفى سنة 189. يُنظر المفردات السبع 348: 353، طبقات القراء 1/ 535: 540.

(2) انظر: همع الهوامع شرح جمع الجوامع 4/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت