الصفحة 22 من 109

2. (عطف المصاحب والمؤكد) وذكر ابن مالك [1] أن الواو يصح معاقبتها لـ (أو) فى عطف المصاحب والمؤكد قليلا، مثال المصاحب (اختصم زيد وعمرو) ومثال المؤكد قوله تعالى {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [2] جعل ابن مالك هذه الآية من عطف الشيء على مرادفه تأكيدًا [3] ، وفيها خلاف سيأتى عرضه ومناقشته في الفصل الثانى إن شاء الله.

3. (التقسيم) قال ابن مالك: (( ومن مواضع تعاقب أو والواو التقسيم كقول الشاعر [4] :

وَنَنْصُرُ مَوْلانَا ونَعلَمُ أَنَّهُ ... كَمَا النَّاسُ مَجْرومٌ عليهِ وجَارِمُ

أي: بعضهم مجروم عليه وبعضهم جارم، أو منهم مجروم عليه ومنهم جارم فلو جئ بـ (أو) لجاز وكان التقدير المَلْقى منهم مجروم

(1) انظر: شرح التسهيل 3/ 365، شرح الكافية الشافية 3/ 1224، توضيح المقاصد والمسالك 3/ 213.

(2) النساء من الآية 112.

(3) انظر: مغنى اللبيب 1/ 467

(4) قائله عمرو بن براقة الهمدانى وبراقة اسم أمه واسم أبيه منبه؛ والبيت من بحر الطويل، والمعنى أن من صفتنا أننا نعين حليفنا ونقويه على عدوه مع علمنا أنه كالناس مجنى عليه وجاني، و الشاهد في قوله: (مجروم عليه وجارم) حيث جاءت الواو في موضع التقسيم أي: أنه تارة مجروم وتارة جارم، مواضعه: أوضح المسالك 3/ 97، الجنى الدانى 166، 482، خزانة الأدب 10/ 207، شرح الأشمونى 2/ 299، شواهد العينى 3/ 332، شرح شواهد ابن عقيل 154، شرح الكافية الشافية 2/ 817، 3/ 1225، منح الجليل بهامش شرح شواهد ابن عقيل 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت