الواو وذلك يتضح جليًا في نصه الذى يقول فيه: (( وحقها أن تكون في الشك واليقين لأحد الشيئين ثم يتسع بها الباب، فيدخلها المعنى الذى في الواو من الإشراك على أنها تخص ما لا تخصه الواو ) ) [1]
وإذا كانت (أو) والواو يتعاقبان فهما يتعاقبان فيما يلي:
1. (الإباحة) مثل: (جالس الحسن أو ابن سيرين) فالإباحة هنا معناها: أن له أن يجالس أيهما شاء ومثل: (تعلم فقها أو نحوا) أي: له أن يتعلم أيهما شاء، ويقال: (كُل خبزا أو لحما أو تمرا) فقد أباح له جميع ذلك، ولو أتى بالواو فقيل: (كُل خبزا ولحما وتمرا) ففيه إباحة أيضًا [2] .
ومنه قوله تعالى {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ} [3] وقوله تعالى {فَهِى كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [4] على الخلاف فيهما.
وذكر ابن مالك أن الواو يصح معاقبتها لـ (أو) فى الإباحة كثيرًا [5] .
(1) المقتضب للمبرد 3/ 301.
(2) الكتاب 3/ 184، الأزهية 112، المقتصد في شرح الإيضاح 2/ 942، نظم الفرائد وحصر الشرائد للمهلبى 264، معانى الحروف 77.
(3) البقرة من الآية رقم 19.
(4) سورة البقرة من الآية رقم 74.
(5) انظر: شرح التسهيل 3/ 365، شرح الكافية الشافية 3/ 1224، توضيح المقاصد والمسالك 3/ 213.